محمد بن الحسن بن دريد الأزدي
466
جمهرة اللغة
عامر ، وبنو عَبْس بن بَغيض . وكان أبو عُبيدة يقول : هم أربع جَمَرات ، ويزيد فيها بني ضَبَّة بن أُدّ . قال أبو حاتم : فقلت لأبي عُبيدة : إنك قلت لنا مرةً : ثلاث ، فقال : ضَبَّة أشبه بالجَمْرة من بني نُمير ، ثم قال : فطَفِئَت جمرتان وبقيت واحدة ، طَفئت بنو الحارث لأنهم حالفوا نَهْدا ، وطَفئت بنو عبس لانتقالهم إلى بني عامر بن صعصعة يوم جَبَلة . قال : فقلت له : وطَفئت بنو نُمير ، فقال : من أطفأها ؟ قلت : بُغا ، فضحك وسكت . بُغا : غلام كان لملك بغداد في ذلك الزمن أُخرج إليهم فقتلهم . ويقال : جمّرت الجيش ، إذا لم تُقفله من الثَّغر . وجمَّرت المرأةُ شعرَها ، إذا جمعته فعقدته في قفاها . وجُمّار النخلة : معروف . ويسمَّى الجُمّار : الجامور ، لغة فصيحة . وجمَّرت النخلَ تجميرا ، إذا قطعت جُمّارها . وجاء القومُ جَمارا ، أي جاءوا بأجمعهم . وبنو جَمْرة : قبيلة من العرب . وهذا جَمير القوم ، أي مجتمعهم . وابن جَمِير : الليل المُظلم . قال كعب بن زهير ( بسيط ) « 1 » : وإن أغارَ ولم يَحْلَ بِطائلةٍ * في ظلمة ابن جَمِيرٍ ساوَرَ الفُطُما وابن ثَمير : الليل المُقمر . وأجمرَ الرجلُ عَدْوا ، وكذلك البعير . ويقال : أجمر القومُ على الأمر ، إذا اجتمعوا عليه ، زعموا . والمجمَّر : الموضع الذي تُرمى فيه الجِمار . رجم والرَّجْم : مصدر رجمتُه بيدي أرجُم رَجْما بحجر أو غيره . والرُّجوم : النجوم التي يُرمى بها ، وبذلك سُمِّي الشيطان رَجيما ؛ فَعيل في موضع مفعول . والرُّجْمة : القبر ، بفتح الراء وضمّها والضم أعلى ، ويُجمع رُجَما « 2 » ورِجاما . ورَجَمَ الرجلُ بالغيب ، إذا تكلّم بما لا يَعلم . وأرجمَ الرجلُ عن قومه وراجمَ عن قومه ، إذا ناضل عنهم . ورِجام : موضع . قال الشاعر ( كامل ) « 3 » : [ عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فمُقامُها ] * بمِنًى تَأَبَّدَ غَوْلُها فرِجامُها والرِّجام : حجر يُشَدُّ بطرف عَرْقُوَة الدَّلو ليكون أسرع لانحدارها . قال الشاعر ( وافر ) « 4 » : كأنّهما إذا عَلَوا وَجِينا * ومَقْطَعَ حَرَّة بَعَثا رِجاما الوَجين : الصُّلب من الأرض . ومَرجوم : لقب رجل من العرب كان سيدا ففاخر رجلًا من قومه إلى بعض ملوك الحيرة فقال له : قد رجمتُك بالشرف ، أي حكمت لك به ، فسُمِّي مرجوما . قال الشاعر ( رمل ) « 5 » : وقَبِيلٌ من لُكَيْزٍ حاضرٌ * رَهْطُ مرجومٍ ورهطُ ابنِ المُعَلّ يريد المعلَّى ، وهو جدّ الجارود بِشر بن عمرو بن المعلَّى . الجارود : لقب . والمَراجم : قبيح الكلام ؛ تراجمَ القومُ بينهم بمَراجمَ قبيحةٍ ، أي بكلام قبيح . وفرس مِرْجَم ، أي يرجُم الأرضَ بحوافره يرميها بها . وكلام مرجَّم : عن غير يقين . مجر والمَجْر : الجيش العظيم . وأمجرتِ الشاةُ ، إذا حَمَلَتْ فعظُم بطنُها وهُزلت ، والشاة مُمْجِر والجمع مَماجر ، فإذا كان ذلك من عادتها فهي مِمْجار ومِمْجَر . ونُهي عن الإمجار في البيع ، وهو شِرَى ما في بطون الحوامل . وسنة مُمْجِرة ومُمْجِر : يُمْجِر فيها المالُ ، زعموا ، أي يهزل . مرج ومَرَج أمرُ الناس ، إذا اختلط ، فالأمر مارِج ومَريج . قال أبو عبيدة في قوله عزّ وجلّ : مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ « 6 » ، أي متفرِّق الشُّعاع .
--> ( 1 ) ديوانه 226 ، والمعاني الكبير 198 ، والأزمنة والأمكنة 2 / 336 ، واللسان ( جمر ) . ( 2 ) م : « رُجُما » . ( 3 ) البيت مطلع معلّقة لبيد الشهيرة ؛ ديوانه 297 . وسيرد أيضا ص 961 . ( 4 ) البيت لصخر الغَيّ في ديوان الهذليين 2 / 64 ، واللسان ( رجم ) . ( 5 ) البيت للبيد في ديوانه 199 ، وقد استشهد به سيبويه 2 / 291 على حذف ألف المعلَّى في الوقف ضرورةً . وانظر : طبقات فحول الشعراء 384 ، والبيان والتبيين 1 / 266 ، والخصائص 2 / 293 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 73 ، والمقاصد النحوية 4 / 548 ، والهمع 2 / 157 و 206 ، واللسان ( رجم ) . ( 6 ) الرحمن : 15 . وفي مجاز القرآن 2 / 243 « مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ : من خلطٍ من نار » .